العلامة الحلي

395

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن أجازا وصيّة عمرو ، فقد سامحه كلّ واحد منهما بسهم ، فيتمّ له ربع المال . وإن أجاز أحدهما وصيّة زيد والآخر وصيّة عمرو ، فالذي أجاز لزيد سامحه بثلاثة ، يبقى له واحد ، ويحصل لزيد ستّة ، والذي أجاز لعمرو سامحه بسهم ، يبقى له ثلاثة ، ويحصل لعمرو سهمان . وأمّا المسائل الدوريّة فنذكرها في آخر الوصيّة إن شاء اللّه تعالى . مسألة 248 : لو أوصى لرجل بمعيّن من ماله كعبد ، ولآخر بجزء مشاع كالثّلث من المال ، فإن أجاز الورثة انفرد صاحب المشاع بوصيّته من غير المعيّن ، ثمّ شارك صاحب المعيّن فيه ، فيقسمانه بينهما على قدر حقّهما ، ويدخل النقص على كلّ واحد منهما بقدر ما له في الوصيّة . ولو ردّوا ، فإن كانت وصيّتهما لا تجاوز الثّلث - كأن يوصي بسدس ماله لرجل ولآخر بمعيّن قيمته سدس آخر - فهي كحال الإجازة سواء ؛ إذ لا أثر للردّ ، وإن جاوزته رددنا وصيّتهما إلى الثّلث ، وقسّمناه بينهما على قدر وصيّتهما ، إلّا أنّ صاحب المعيّن يأخذ نصيبه من المعيّن والآخر يأخذ حقّه من جميع المال عند بعض العامّة « 1 » . ويقوى أنّهما في حال الردّ يقتسمان الثّلث على حسب ما لهما في الإجازة ، وبه قال ابن أبي ليلى « 2 » . وقال أبو حنيفة ومالك في الردّ : يأخذ صاحب المعيّن نصيبه منه ، ويضمّ الآخر سهامه إلى سهام الورثة ، ويقتسمون الباقي على خمسة لو كانت قيمة العبد مائة وخلّف مائتين زائدة ؛ لأنّ له السّدس ، وللورثة أربعة

--> ( 1 ) المغني 6 : 575 - 576 ، الشرح الكبير 6 : 564 . ( 2 ) المغني 6 : 576 ، الشرح الكبير 6 : 564 .